التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكايتي مع الطبيعة



بقلم: م/أم كلثوم الطيب 

وقبل أن يبدأ يومي ،أسلك طريقى الى حديقة صغيرة وجميلة مليئة بكل انواع الزهور والورود.
ونادرا جدا ما ارأى أي شخص آخر هناك .
ولقد بدا الامر كما لو كان الجميع منشغلين بالسعي هنا وهناك  عن الوقوف وتأمل إبداع خلق الله .
لقد كانت البركة الصغيرة هادئة جدا هذا الصباح ،وكانت المياه ساكنة .ولم ترتعد او تتحرك اوراق الاشجار كالمعتاد ،ولكن كسر هذا الهدوء رنين هاتف الجوال  ،فروعتني الضوضاء وخرجت من السكون والإسترخاء .
وقفزت والتقطت هاتفي وتساءلت !
من ياترى سيطلبني في هذه الساعة؟
قالت أختى : مرحبا كيف حالك؟ ماذا تفعلين ؟
فأجبت : اجلس إلى جوار بركة صغيرة في المدينة.
فتساءلت :  ماذا تفعلين ! بتعجب!
فوضحت لها : اقضي بعض الوقت الهادئ في هذا المكان   الهادي كل يوم تقريبا
فهذا المكان يساعدني أن يبدأ يومي بشكل رائع ولايصدق فهو يمدني بصفاء الذهن وأيضا الراحة والإسترخاء بعيداً عن الضوضاء وضغط العمل والمسؤوليات .
فضحكت وقالت : أتجلسين بجوار البركة لتتأملي الطبيعة الخلابة وأنا هنا محاصرة في زحمة المدينة ،لابد أن الأمر ممتع .
واردفت قائلة إنه مكان جميل جداً يستحق أن أجئ اليه في يوم ما.
وتبادلنا عبارات الوداع الودودة ثم انهينا المكالمة.
شردت بذهني  وأنا اتأمل المكان .
فقد كنت من هؤلاء الذين يعيشون كل لحظات يومهم وهم يهرولون في سباق مع الحياة .
ولم يكن  لدي وقت لأقضيه وأنا أتامل الطبيعة والمناظر الجميلة من حولي أو اختلاس وقت لتواصل مع مشاعري وإحساسي .
وكنت اظن أنني سعيدة لأني اقود سيارتي في طريق الحياة السريع.
حينما عدت بذاكرتي الى الوراء ،ادركت انني كنت أخاف حينما كنت وحيدة على الرغم من أنني كنت أستطيع تقديم عرض جيد أمام الأخرين .لكن عندما أكون بمفردي اضطر أن أكون    صادقة أمام نفسي ،فلم أكن أفعل مايسكن أعماق قلبي والذي يفترض بي أن اقوم به .
فقد أراد الله  لي ان أكون عونا للاخرين من خلال كتاباتي .

وكان الخوف ينتابي بعض الأحيان في أنني لو ابطأت من سرعه هرولتي فسوف أتأخر عن أقراني ولذا كنت أعمل حتى وان كنت مريضة
فكثيرا ماكنت اضغط على نفسي لما يفوق الحدود وكنت اتساءل فيمن أحاول ان أؤثر؟
هل في رئيستي أم في زملائي ؟ فعلمت أنني لا أوثر سوى في نفسي . فأنا احتاج الشعور بالقيمة ،فقد كان علي أن أشعر بأنني موظفة مخلصة ومجتهدة .ولكن في الوقت ذاته كنت انكر على نفسي في عيش الحياة بكل جوانبها.
اختلست الدقائق القليلة للتأمل ،فهبطت بعض الطيور الى جواري .
وابتسمت وأنا استمع الى غنائها .وجرى من أمامي سنجاب لطيف وتوقف قليلا ليحملق في وجهي ثم  القيت بنظرة على ساعة يدي فأدركت أن وقتي الهادي قد مضى وآن الأوان لأبدأ يومي وانطلقت .

تعليقات

  1. مقال رائع يبرز جمال الطبيعة وأهميتها في حياة الإنسان، فهي مصدر للراحة النفسية والهدوء، ومجال للتأمل والاستمتاع بجمال الكون.
    أعجبني موضوع المقال لما يحمله من معانٍ جميلة تدعو إلى حب الطبيعة.

    ردحذف
  2. أما بالنسبة للكاتبة فكل التقدير والاحترام لك، فأنت مثال للصبر والقوة والإخلاص، تعمل رغم ما تعانيه من تعب ومرض، وتواصل العطاء رغم ثقل الألم. ليس من السهل أن يقاوم الإنسان وجعه ويؤدي واجبه بكل هذا الصبر، لكنك أثبتّ أن الإرادة أقوى من التعب، وأن أصحاب الهمم العالية لا تمنعهم الظروف من أداء رسالتهم. أسأل الله أن يلبسك ثوب الصحة والعافية، ويخفف عنك كل ألم، ويجعل كل جهد تبذله في ميزان حسناتك. أنت تستحق كل الثناء والتقدير، فسلامٌ على قلبٍ صابر، وجسدٍ متعب، وروحٍ لا تستسلم. ❤️

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لماذا تتفاوت قوة الروابط بين الإخوة؟

 لماذا تتفاوت قوة الروابط بين الإخوة؟ ✒️ بقلم /أ. عبدالرحمن إبراهيم علي هوساوي أبو عبدالله إن العلاقة بين الإخوة واحدة من أعمق الروابط الإنسانية، فهي لا تقوم فقط على اجتماع الدم والنَسَب، بل تمتد إلى ما هو أبعد من ذلك، إذ تجمع بين المودة والرحمة والمسؤولية المشتركة.  تبدأ علاقة لإخوان منذ السنوات الأولى للطفولة، حين يتشاركون الألعاب، والمواقف اليومية البسيطة. هذه اللحظات الصغيرة تُشكّل أساساً صلباً لعلاقة تستمر مدى الحياة، حتى وإن باعدت بينهم الظروف. ولا ننسى دور التربية السليمة والبيئة الاجتماعية الداعمة، وتعاون الاسرة في أدوارها المختلفة تأثير كبير في غرس جذور المودة بين الإخوة لتكبر معهم رابطةٌ أقوى من الزمن. وقد يمرّ الإنسان في حياته بأصدقاء وزملاء، لكن الإخوان يظلّون علاقة فريدة لا يجد لها بديلاً. وإذا حافظ الإخوة على الاحترام المتبادل وحسن الظن والرحمة، أزهرت علاقتهم وأصبحت مصدر راحة وقوة. وتتجلى قيمة الأخوة خاصة حين يتقدم الإخوة في العمر، فيدركون أن ما يجمعهم يفوق كل تفاصيل الحياة. وقد قيل: "الأخ بعد الأب، وهو العضد حين تميل الأيام". فطريقة التواصل بين الإخوة ودرجة الا...

كورس اللغة الإنجليزية/أم كلثوم الطيب

 دورة تعلم اللغة الإنجليزية من الصفر الى الإتقان تقديم المدربة القديرة : أم كلثوم الطيب   50ساعة تدريبية 5أسابيع تعليمية  يسرنــا أن تقدم لكم  الدورة الأولى من نوعها و الأقــوى ☄️ *اللغة الإنجليزية من الصفر للإتقـــان*  بمناهج انجليزية معتمدة  `✓العرض لفترة محدودة»` `✓العدد محدودة»` `✓شهادة معتمــدة` 5 أسابيع =  50 ساعة تدريبيـة   -معقولة القيمة 😯 لمعد  ,مخفضة  وشامل قيمة الضريبة« الاستثمار في نفسك وتطوير مهاراتك/ذكـور-إنــاث `/ بـ199ريال +شهادة + حقيبـة+ شرح منهج مبسط.` *لأول مرة العــرض 😍* هل هذا معقول لكل الفئات العمريةوكل من يحب يتعلم انجليزي بسهولة. `نعم ،لكل الفئات العمرية` *-كيف بتكون الدراسة ؟*  الدراسة أونلاين  عبر تطبيق قاعة الزووم Zoom .  وفق مناهج انجليزية وأمريكية معتمـدة .