بقلمي :أم كلثوم القاسمي
كانت تقرا في الامس القريب رواية ....
وهاهي الآن تشرب كوب قهوتها المرة بتثاقل
وجفني عينيها يزدادان نعاسا تارة وتارة صحواً.
فيا عجبئ منها كيف وقفت بتثاقل وذهبت إلى النافذة لتنظر للبحر الذي لانهاية له .
وتهمس في نفسها لقد اشتقت فعلا يابحر .
ثم تعود بها الذاكرة المزدحمة من الذكرى
وتقول آه يابحر ماذا دهاك ؟
انا وبدون همزة متمردة انا التي عشقت لونك ورأيت السعاده تمر بجانبئ في تلك اللحظه المنقطعه من الزمن .
رأيت لك وجه آخر غير الوجه الملون بالأزرق الفاتح لكنه كان حائر متموج .
الوجه الذي رأيته تلك الليله وسرت مسرعة وكأن الزمان يتبعنى بتأن في تلك اللحظه السريعه التى لاتكاد تنسى ؟
يابحر إن الشوق يؤدي بي إلى الهلاك المحتم .
إنني كريشة سقطت من جناح نورس ليس بمقدرها الطيران إلا قليلا لو تشعر.
كان الصوت يشبه الصدى وكأنه يتقطع الى حد بعيد..
كان ميالا الى التكرار بشكل ملل وكان أيضا يميل الى الصمت وهـذا شئ احترمه ،كانت تثرثر وتشعر بالراحة في حديثها العفوي وفي قلبه الصغير قصص تعكس عفويتها المفرطه وكأنهاكانها ساذجه أحيانا ولكن نيتها الصافية كانت تشرق على عينيها السوادوان كشمس .
كان البحر فى منتهى الهدوء والسكون .
قلت بوسعك البقاء إن رغبت ساكنا أو تتحرك وأرى قوة أمواجك الهادرة الآن
ولكن أرجوك إن تأخر موجك
لاتتبعنى أبداً بعد الآن .
كان على أحدهم أن يجمع بين الضحك والبكاء
ويلملم أصابع الحب والمواساة في عجالة
رجعت القارءئة الى صفحات روايتها واذا بها وصلت إلى الصفحة السابعة عشره من الرواية .
كان الساعة تشير الى الثانية بعد منتصف الليل ،اغلقت القارئة كتاب الرواية وغرقت في نوم عميق.
كان الوقت كالدائرة التى تحتاج لنفضة و تكون مستقيمة مثل قطعة سجاد أصلي رقيق ولتصبح خطاً مستقيما يربط بينها وبين الأحلام التي تزورها كل حين .
تعليقات
إرسال تعليق